المحقق البحراني

329

الحدائق الناضرة

في احرام العمرة المبتولة لزمه ذلك بمكة . انتهى ما ذكره في المختلف ونقل الفاضل الخراساني في الذخيرة عن ابن البراج : أن كل من كان محرما بحج ووجب عليه جزاء صيد أصابه ، وأراد ذبحه أو نحره ، فليذبحه أو ينحره بمنى ، وإن كان معتمرا فعل ذلك بمكة أي موضع شاء ، والأفضل أن يكون فعله لذلك بالحزورة مقابل الكعبة وما يجب على المحرم بعمرة مفردة من كفارة ليست كفارة صيد فإنه يجوز ذبحها أو نحرها بمنى . ونقل فيه أيضا عبارة الشيخ علي بن بابويه ، وزاد فيها على ما قدمنا نقله عن المختلف : وإن كان عليك دم واجب وقلدته أو جللته أو أشعرته فلا تنحره إلا يوم النحر بمنى . هذا ما وقفت عليه من كلام الأصحاب وأما الأخبار الواردة في هذا الباب فمنها ما رواه ثقة الاسلام . في الكافي ( 1 ) في الصحيح عن عبد الله بن سنان قال : ( قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من وجب عليه فداء صيد أصابه وهو محرم ، فإن كان حاجا نحر هديه الذي يجب عليه بمنى ، وإن كان معتمرا نحره بمكة قبالة الكعبة ) . وعن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 2 ) أنه قال ( في المحرم إذا أصاب صيدا فوجب عليه الفداء ، فعليه أن ينحره إن كان في الحج بمنى حيث ينحر الناس ، فإن كان في عمرة نحره بمكة ، وإن

--> ( 1 ) الفروع ج 4 ص 384 ، والتهذيب ج 5 ص 373 ، والوسائل الباب 49 من كفارات الصيد ( 2 ) الفروع ج 4 ص 384 ، والتهذيب ج 5 ص 373 ، والوسائل الباب 49 و 51 من كفارات الصيد .